الشعر الأمازيغي الشفوي بمنطقة الريف
الشعر الأمازيغي الشفوي بمنطقة الريف
يقصد بالشعر الشفوي ذلك الشعر الذي يعتمد على الحفظ الذهني والارتجال العفوي وسرعة البديهة واستخدام الرواية في نقل الشعر من جيل الى آخر دون الاعتماد على الكتابة والتدوين، ويستند أيضا إلى الذاكرة الفردية والجماعية في نقل الموروث لذلك غالبا ما يأتي هذا الشعر تعبيرا عن لا شعور جمعي ووعي جماعي مشترك، وقد سببت هذه الشفوية في ضياع كثير من الانتاجات الإبداعية والثقافية، وهذه الخاصية الشفوية ليست عيبا يلتصق بالأدب الأمازيغي الشفوي فقط، بل عرفت عند الحضارات السابقة التي وصلت قمة العطاء والإنتاج الفكري والفني كالحضارة اليونانية والفرعونية والحضارة العربية التي ضاع منها في الجاهلية كثيرا من الأشعار والإبداعات النثرية والعقلية.
الشعر الامازيغي بمنطقة الريف ذات طابع شفوي، لم يكن مدونا ولا مكتوبا، بل كان شعرا تتناقله الألسنة من زمان الى زمان، ومن مكان الى مكان وكان الرواة يرددونه بطلاقة وبلاغة، سواء كانوا ذكورا أم إناثا، وهي أشعارشفوية تكون إما فردية أو جماعية، وأغلب الظن أن المرأة هي التي كانت تبدع القصائد والأبيات الشعرية في البيوت ) ¸رمراح( والحفلات الدينية وحفلات الأعراس والختان والعقيقة ,وذلك أثناء ¸اشتعال الحروب والمعارك ضد الأعداء كمثال ملحمة)ضهار ءوباران( ويشارك في هذه الموهبة الفنية شعراء " imedyaze "الذين كانوا يتنقلون من مدشر الى مدشر آخر، وهم يعرضون بضاعتهم الشعرية والموسيقية والغنائية تكسبا و¸استرزاقا رغم ¸احتقار البعض لهم، في حين أن الشباب لا يهتمون بنضم الشعر بل شغلهم الشاغل طلب العلم والأعمال الفلاحية والمشاركة في الحروب ضد المستعمر الذي نهب ثروات بلادهم وسلب حريته[1]."
بني ورياغل، بقيوة بني يطفت، وبني بوفراح، مسطاطة، بني عمارت،تركيست، بني كميل، تمسمان، بني سعيد، بني بويحيى، بني وليشك، قلعية، متيوة الريف، كبدانة، أيث توزين، كزناية، مطالسة.
القبائل الريفية عدم تجانسها اللسني.
تتوزع إلى قبائل أمازيغية اللسان.
أيت ورياغل وتمسمان: قبائل بلسان أمازيغي.
قبائل تركيست وبني بوفراح ومتيوة دارجية اللسان.
مطالسة وأيت يطفت :الازدواج اللغوي[2]
إزران إذا إبداع فني واع ومنتوج فكري يحمل دلالات ثقافية ورمزية في الشعر الأمازيغي الريفي، وهو تجسيد للأبعاد الحضارية للجغرافية المحلية.
وحسب قول القبايلي:
aydud bla yidles
am wuryaz bla yilas
وهذا يجسد عظمة الشعر الأمازيغي في ¸استقامة العرف والتاريخ ،وحيث أنه الخلد الأبدي وأن الفن ولد ليعيش خارج الفناء والعدم والإزري رأسمال رمزي داخل سوق الممتلكات الرمزية لمدى تفاعل الانسان الريفي مع محيطه الداخلي و الخارجي تفاعلا يختزل بين معاني الإيحاء واللغة والجمال في تيمات الحياة[3].
الأنماط الشعرية الشفوية:

izran n ralla buya بويا رالا ن إزران
المقول )غير المغنى( dite": "lapoésie
izran n tanna تانا ن إزران
"la poésie chanté":المغنى الشعر¨ج)
يحتضن هدا النمط مجمل الشعر الريفي الشفوي التقليدي.
سماته: يخضع لميزان النقر المعروف ب "رميزان أنعاشي "" anɛaci" "rmizan او "atnaɛci"
وهذا النمط الجامع ينقسم بدوره إلى أنماط فرعية يجمعها الوزن الإيقاعي وتختلف في الشكل وهي:
Izri إيزري
ويطلق على مجمل الشعر وأكثر الأشعار ¸انتشارا جغرافيا وكميا، ويتفرع أيضا إلى ثلاثة أنماط:
“izri aquḍaḍ” أقوظاظ إيزري ـ
الإيزري القصير):نمط شعري يتكون من بيتين، يختص به الرجال، يغنى خلال الأنشطة الفلاحية.
"izri atnɛaci":أتنعاشي إيزري -
شعر مغنى يتكون من بيتين مقفيين، ينقسم كل واحد منهما إلى شطرين، يخضع ¸ايقاعيا للميزان الأثني عشري تختص به النساء غالبا
مواضيعه: العشق وعذابه آمال الزواج وآلامه.
ت) إيزري إيمودن” izri immudn “
نمط شعري مطول، يخضع للميزان الثني عشري، يتكون من ثلاثة أبيات مقفاة موحدة، تختص به النساء كماالرجال، ينظم في مختلف الأنشطة: المنزلية، الفلاحية.
"taqssist ":ثاقسيست.2
وهي أطول الأنماط الشعرية المغناة، لا تتجاوز أبياتها غالبا عشرة أبيات، أغلب مواضيعه حول أحداث الريف وتاريخه
3 . لعايطة “ l3ayta”
حسب ما تطرق إليه الباحث المستمزغ "س.بيارناي "في تصنيفه، فهذا النمط يمتاز بطبيعته الطقوسية، حيث يردد
في الفرجة التي تقام بالأولياء والصالحين يحتضن غوثا و¸ابتهالا بالولي الصالح "سيدي شعيب أو انفتاح," ويختص به الرجال وهو نص شعري قصير، لم يخضع للوزن الأثني عشري حسب الباحث. لعايطة
من أمثلتها:
Uya a! Uya a! A ya a a a !
أويا !أويا ! أ أ أ
Rbaṛud rḥami ,ya Wlad ɛemmi !
البارود الحامي! يا أبناء عمي!
A wzen ! Wzen rbaṛud! A Mmuḥ a ɛmaṛ ! A xayyi i i !
زن ! زن البارود! ياموح! يا صديقا!.
"tanḍḍamt":1- تنضامت
وتطلق على نمط شعري ريفي أصيل، بقي مجال تداوله منحصرا بصنهاجة الريف، ويختص به الرجال يسمونهم imedyazen.
مواضيعه: حسب الرواية الشفوية،
ومنذ بسط الإسبان نفوذهم أصاب هذا النمط ضمور منذ الثلاثينات من القرن الماضي، وفي فترة "Arrifublik" الزاهية من عمر هذا النمط، كانت مرحلة ¸اتساع الأحلاف الاجتماعية،)اللف( وكان الفضاء مثالي يحتضن مرددات هذا النمط الشعري، وكذلك فترة ¸اشتعال الانفعالات وإتقاد المشاعر بين )الأخماس واللف والقبائل(،أعطى قريحة للشعراء في الهجو والفخر والمدح والرثاء، وهو نمط شعري فردي.
"tawaryant":ثاواريانت 2-
حسب دراسة المستمزغ الفرنس ي،"س.بيارناي"، والرواة والمخبرين، وما ورد في مقترح الباحث "عبد المطلب الزيزاوي،"
فهو نمط شعري غير مغنى، ويختص به الموسيقيون المحترفون ايمذيازنimdyazen" " ،يتناول مواضيع إجتماعية عامة، عبارة عن قصائد طويلة، يتجاوز عدد أبياتها عشرة، و¸اختلفت حوله الآراء في النمط الذي سيدرج فيه نظرا لقدم نصوصه وتثاقل وتيرة تعرضها للتحوير والتبيئة المعجمية، وغناها بالمعجم المهجور خاصة المتصل بعالم الوحيش والطير[4] ثاواريانت
من أمثلتها:
Mix dak t ɣas t ɣa iniɣ ,a ssix inu ?
لماذا أخبرك يا شيخي ؟
Ad ak t iniɣ x tɣanint (n) wudzi !?
أخبرك لأجل أصلة الأشجار ؟!
Ma(n) is ma ḥaḍiɣ t a (d) temrudzi
حيثما لمستها استدارت.
Kksen assawen i wekra (r) n, gan ten i wudzi
قد نزعوا القرون للخرفان وتبتوها للشياه.
(izran n tsrtit):السياسي الشعر (1
شعر المقاومة:
شكل من أشكال المقاومة، شعر جماعي رافض للاستعمار البشع، تختص في نظمه المرأة والرجل معا و حسب الدراسات الاستمزاغية: دراسة "هنري باس ي" في كتابه Berbéres, La littérature sur :Essai
والذي أشار فيه إلى هذه الأشعار أنها متوارثة لذى الريفيين أبا عن جد وتتردد أثناء نشوب المعارك وأثناء الانقضاض على العدو الأجنبي الذي يريد ¸احتلال أراضيهم ،ولاستيلاء على ممتلكاتهم ،و¸استرقاقهم عبودية وذلا.
نة ، التي يقاومون بها.. نموذج للملحمة الكبرى ḍḍhaṛ ubaṛan:
المقطع الأول:
a ya ḍḍhaṛ ubaṛan ,a ya ssus n ixsan !
wi zzayk iɣarrn ad zzays iɣar zzman,
amn iɣarr uɣrrabu snnj i waman .
ullah ḥuma iwqɛ i babak am wi iɛdan.
- أغراضه:
-المدح،الفخر والتمجيد لشخصيات طبعت تاريخ المنطقة:
الشريف محمد أمزيان:
مساهمته في التصدي للعدو، وأطماع الإسبان الذي ¸احتل الريف، ونهب ثروته، لذا خصص الشعراء هؤولاء الأمجاد بأشعار حول المقاومة والحرب بمدحهم. نموذج منه:
Sidi Muḥemmed amẓẓyan
ay amzahed aḥuṛṛi !
محمد بن عبد الكريم الخطابي:
يلقب بالأسد وحظي بمقاومته للعدو الإسباني، بغزارة في أشعار المدح لبطولته وشهامته، رمز الانتصار والقوة والثناء عليه ،نضمت في حقه أشعار حول المقاومة.
محمد الخامس :
ملك البلاد ورمز العز والقوة، نظمت أشعار مادحة في حقه تقديرا وتبجيلا، وصفت خصاله وشمائله، وذكر صبره في غربة المنفى، وتبصره في إدارة شؤون البلاد خلال السنوات الأولى قبل الاستقلال.
شيوخ وأعوان محليون:
شعر مدحت فيه شخصيات عديدة، طبعت تاريخ بقاع معينة في الريف منها الشيوخ والأعوان والقياد المحليين بذكر محاسنهم
شعر يصف مشاعر المقاتلين وذويهم وأحبابهم وحبيباتهم، ينقل بطولات الريفيين، يسجل مجريات المعارك والاشتباكات، ويأتي في أنماط شعرية مختلفة، في" الإيزري القصير," و"الأثني عشري ","والمفتول," و"القصيدة الطويلة," هي نصوص معدودة حسب الباحث "جمال أبرنوص" في كتابه الشعر الأمازيغي التقليدي," تؤرخ لأطماع المستعمرين في دخول الريف لاستغلال ثروته المعدنية وشهادة الريفيين بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي ,(1926/1921)هي قصيدة" أضهار ءوباران," أشهر وأطول نص شعري شهد على هذه الحرب.
الشعر الإجتماعي/الطقوسي/ والحياة اليومية:
يرصد هذا الشعر تناقضات المجتمع، ويعيش مع الفقير والمضطهد همومه وآلامه، ويدعو إلى قيم إنسانية نبيلة كالعدل والمساواة، كما يدعو الى الإيخاء والتآزر والتعاون بين أفراد الجماعة، وهذا التعاون نجده مجسدا في العادات والتقاليد الأمازيغية..
شعر الحب (izran n tayri, izran n aṛṛida,izran nrhwa):
ينحصل عند الريفين في تلك العاطفة التي تجمع بين الشاعرة بحبيبها او شاعر بحبيبته، وهما في طريق الوصال الشرعي التي توافق عليه الجماعة وتباركه، وهي أبواب مفتوحة على مؤسسة الزواج بحكم القيم و الأعراف التي لا تفتح المجال للعلاقات بين الجنسين دون هدف الزواج
مثال له:
A qeṣṣeɣ fus inu جرحت يدي
traɣiɣ i yeḍbiben
وناديت على الأطباء
Nnan ay :"ddwa walu***
قالوا لي :"لا دواء
i tmunit (n) yebriden"
من وقعت في حب (عابري) الطرقات.
- أغراضه:
- الإستخطاب:
شعر نسوي حث الشواعر لأحبائهن على خطبتهن من أولياء أمورهن ، تنظم فيه الشاعرة لحبيبها الى خطبتها من أهلها، فيه سخرية لاذعة، توجهها الشاعرة لحبيبها المتملق والبخيل، و¸استخطاب الشواعر ،وكذلك عند رفض عروض الخطوبة المقدمة لها، و تفاخرها بخطوبتها بين قريناتها، وأيضا بغرض التعجيل بالزواج
- الإستزواج:
شعر حافز ومحوري يستدر قريحة الشاعرات الريفيات شعر النسائي الزواج بديل العلاقات الوجدانية بحكم القيم يتم ومن خلال هذه الإشهار الحاح الشواعر في طلب الزواج..
شعر الأعراس izran n tmɣra” ”
تمغرا، مؤسسة إجتماعية ثقافية، وهي أكثر الأنماط ¸ارتباطا باللازمة للابويا، مكانه فناء الدار "رمراح,"بالقرب من العتبة، فنون العرس من أقدم فنون الأدب صوتا يدوي على مدار أيام الاحتفال، تقام في الصيف.
الأنواع المرتبطة بالأعراس:
ـ إزران ن الريضى.
" :والمحطات التي تؤدى فيها ازران ن بويا: ـ اليوم الاول /أس لحني/رحني izran n tmɣra":إزران نتمغرا
اليوم الأول: "رحني أمزيان/أمكري"، تقتصر مدته في أسبوع، يستضاف فيه أقارب العروسة قبل أن تزف إلى بيت زوجها.
اليوم الثاني" رحني أمقران/"تمغرا اليوم الأخير،.
انسكرثسريت، " يقام في فضاء مقدس، تحضره الفتيات يتزينن بالمجوهرات الفضية، والنساء المتزوجات على رؤوسهن )ثمراست وتقشوشت,(العروس والعريس لا،والعريس/مولاي.
العريس:
المدح والثناء ،وتختص به قريباته ،أو قريبات العروس لامتداح حسن اختيارها للعريس، وإظهار جماله وخلقه ووسامته
العروس:
تمدحها المدعوات أثناء الاحتفال ،التغني بجمالها.
شقيق العروس:
يتم مدح أحد أشقاء العروس لحسن ¸استقبال أهل العريس والترحيب بهم أو تغزلا به.
- ـأس ن أمصيفاض/أصيرض:
أشعار ترافق موكب العروس أثناء انطلاقه إلى منزل العريس،ويمكن أن يكون غرضا لأن الهدف منه تهييج مشاعر العروس وهي تستحضر ذكرياتها بمنزل والديها، وتبكي تفجعا لفراقهم وأكثر في توديع والدتها.
- أغراضه:
المواساة:
مواساة العروس والتخفيف من حزنها لفراق أهلها وأقاربها.
التهنئة:
تبادل التهاني والبوح بمشاعر الفرح والسرور، والتعبير عن المتمنيات وترديد الدعوات والابتهالات الى الله عز وجل لنجاح الزواج مباركته للعروسين.
الهجاء
هجو الشاعرات الحاضرات، لعدم تقديم الطعام في وقته المناسب، لاعتبارات لا إرادية، نضم الشاعرة لشعر على أنها لم تتناول الطعام ولا الشراب.
العريس:
خاص بأهله وأصدقاء العريس، لمحت فيهم الشاعرة نوعا من الفتور في تقديم الغرامة (رغرامث)في شكل دائري, نضم شعر تشجيعي لخلق نوع من التباري والتنافس بين الأهل والأحباب، تصاحبه زغاريد النساء .
الشعر الديني " izran n ddin "
أهلايلي/ أهواوي/أزهواني:
ينشد في المناسبات الدينية في حركات تواصلية ،تطغى عليها حركات الجسد والآلة، ويتكلف المنشدون بعملية الرازيق والضرب على الدفوف أثناء الرقص.
مواضيعه:
تؤدى في مختلف المناسبات :الدنيا الزهد، في الدنيا الله ،الاخرة، الموت....
izran n umttin":أشعار الوفاة: (azhhdid, idunan) - مرتبطة بالجنائز تؤدى فقط في الممات.
مواضيعها:
صدقات اليوم الأول، الأربعينية، أربعة شهور العدة.
أغراض الشعر الشفوي الريفي:
/azawar/ Rmăani/ izran n răarurالهجاء
حسب ما ورده الباحث الفرنس ي"صامويل بيارناي Răarur" n "izran " ¸انبثق من النمط الشعري"izran". تتعزز مكانة "الهجو " بالريف،كلما ¸احتد الصراع والتوتر بين القبائل،شعر رهين بالتحولات الجتماعية والعلاقات السوسيوثقافية ) ،[5]
هجاء الشاعر الأمازيغي في كثير من المقاطع الشعرية" إسبانيا "وسياستها العدائية والتجويعية. غرض متنوع المقامات على غرار المدح)[6].
ويتخذ الهجاء أشكالا متعددة:
الهجاء الفردي
هجاء الشخصيات النمطية مثل:
شالا / (calla).والدة الحبيب/ الحماة/ الواش ي/ شخوص معينة بالذات والصفات/ شخصيات طبعت تاريخ المنطقة
كمثال:
بوشتى البغدادي/ الجيلالي بوحمارة/قياد وأعوان محليون.
الهجاء الجماعي
الهجاء المتبادل (شعر النقائض(
مواضيع الشعر الشفوي:
ـالمجاعة:
قيلت في تصوير المعارك التي خاضها أبطال الريف الأشاوس من أزغنغان وتمسمان ،وبني ورياغل،و المجاعة التي ضربت الريف خلال أربعينيات القرن الماض ي، تعاقبت فيه سنوات الجفاف هلك الكثير ،جفت الأرض نقل هذا الشعر إحساس الناس في نفاذ زادهم.
الشعر الأمازيغي الشفوي الريفي في طابعه العام انساني المنزع ،مرتبط بالفطرة الموهوبة ،والسجية المطبوعة مشحون بالذاكرة الفردية والجماعية المترسبة شعوريا ولا شعوريا ويقوم على الإنشاد والرقص والموسيقى والغناء. ويمثل جزءا مهما من التراث الثقافي الأصيل، يعكس عمق الهوية الوجدانية ،ينقل التجارب والأحاسيس عبر الأجيال، ورغم التحديات والعراقيل التي يواجهها في ظل التقدم والحداثة يبقى رمزا للصمود والاعتزاز بالموروث المحلي، من خلال المحافظة عليه خصوصا لدى الأجيال التي تعتز بلغتها وتراثها في ارتباطهم الدائم بالجذور الأمازيغية.
[1] جميل حمداوي: الشعر الأمازيغي بين الشفوية والتدوين.
محمد شفيق: لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين ، دار الكلام، الرباط، ط 1988 ص "60
[2] محمد أوني، مفهوم الريف المغربي، م. س.ص.32.
[3] محمد أسويق، كتاب الشعر الأمازيغي القديم، ص ،125
4. جمال أبرنوص الشعر الأمازيغي التقليدي، الأنماط الشعرية الريفية، ص.60......51
[5] محمد أسويق، الشعر الأمازيغي القديم ،ص ,182(إزران الهجاء)
[6] جمال أبرنوص،الشعر الأمازيغي التقليدي ص89
الشعر الأمازيغي الشفوي بمنطقة الريف
Rachid Bejnaيقصد بالشعر الشفوي ذلك الشعر الذي يعتمد على الحفظ الذهني والارتجال العفوي وسرعة البديهة واستخدام الرواية في نقل الشعر من جيل الى آخر دون الاعتماد على الكتابة والتدوين، ويستند أيضا إلى الذاكرة الفردية والجماعية في نقل الموروث لذلك غالبا ما يأتي هذا الشعر تعبيرا عن لا شعور جمعي ووعي جماعي مشترك، وقد سببت هذه الشفوية في ضياع كثير من الانتاجات الإبداعية والثقافية، وهذه الخاصية الشفوية ليست عيبا يلتصق بالأدب الأمازيغي الشفوي فقط، بل عرفت عند الحضارات السابقة التي وصلت قمة العطاء والإنتاج الفكري والفني كالحضارة اليونانية والفرعونية والحضارة العربية التي ضاع منها في الجاهلية كثيرا من الأشعار والإبداعات النثرية والعقلية.
الشعر الامازيغي بمنطقة الريف ذات طابع شفوي، لم يكن مدونا ولا مكتوبا، بل كان شعرا تتناقله الألسنة من زمان الى زمان، ومن مكان الى مكان وكان الرواة يرددونه بطلاقة وبلاغة، سواء كانوا ذكورا أم إناثا، وهي أشعارشفوية تكون إما فردية أو جماعية، وأغلب الظن أن المرأة هي التي كانت تبدع القصائد والأبيات الشعرية في البيوت ) ¸رمراح( والحفلات الدينية وحفلات الأعراس والختان والعقيقة ,وذلك أثناء ¸اشتعال الحروب والمعارك ضد الأعداء كمثال ملحمة)ضهار ءوباران( ويشارك في هذه الموهبة الفنية شعراء " imedyaze "الذين كانوا يتنقلون من مدشر الى مدشر آخر، وهم يعرضون بضاعتهم الشعرية والموسيقية والغنائية تكسبا و¸استرزاقا رغم ¸احتقار البعض لهم، في حين أن الشباب لا يهتمون بنضم الشعر بل شغلهم الشاغل طلب العلم والأعمال الفلاحية والمشاركة في الحروب ضد المستعمر الذي نهب ثروات بلادهم وسلب حريته[1]."
.II مفهوم الريف:
الريف منطقة منحصرة ما بين جبال غمارة غربا وعمالة وجدة شرقا، ومن الساحل المتوسطي شمالا إلى حدود كتلة صنهاجة السراير جنوبا أي أنه المجال الذي يضم 18 قبيلة وهي :بني ورياغل، بقيوة بني يطفت، وبني بوفراح، مسطاطة، بني عمارت،تركيست، بني كميل، تمسمان، بني سعيد، بني بويحيى، بني وليشك، قلعية، متيوة الريف، كبدانة، أيث توزين، كزناية، مطالسة.
القبائل الريفية عدم تجانسها اللسني.
تتوزع إلى قبائل أمازيغية اللسان.
أيت ورياغل وتمسمان: قبائل بلسان أمازيغي.
قبائل تركيست وبني بوفراح ومتيوة دارجية اللسان.
مطالسة وأيت يطفت :الازدواج اللغوي[2]
دلالة إزران،izran:
يدل على مطلق الشعر، وإذا خصصناهما يدلان على نوع من الشعر بالذاتn rbyuz. ,izran n rhwa izran , n ṛṛiḍa iẓran :إزران إذا إبداع فني واع ومنتوج فكري يحمل دلالات ثقافية ورمزية في الشعر الأمازيغي الريفي، وهو تجسيد للأبعاد الحضارية للجغرافية المحلية.
وحسب قول القبايلي:
aydud bla yidles
am wuryaz bla yilas
وهذا يجسد عظمة الشعر الأمازيغي في ¸استقامة العرف والتاريخ ،وحيث أنه الخلد الأبدي وأن الفن ولد ليعيش خارج الفناء والعدم والإزري رأسمال رمزي داخل سوق الممتلكات الرمزية لمدى تفاعل الانسان الريفي مع محيطه الداخلي و الخارجي تفاعلا يختزل بين معاني الإيحاء واللغة والجمال في تيمات الحياة[3].
الأنماط الشعرية الشفوية:
.III الأنماط الكبرى:
"la poésie chanté":المغنى الشعر
izran n ralla buya بويا رالا ن إزران
المقول )غير المغنى( dite": "lapoésieizran n tanna تانا ن إزران
"la poésie chanté":المغنى الشعر¨ج)
يحتضن هدا النمط مجمل الشعر الريفي الشفوي التقليدي.
سماته: يخضع لميزان النقر المعروف ب "رميزان أنعاشي "" anɛaci" "rmizan او "atnaɛci"
وهذا النمط الجامع ينقسم بدوره إلى أنماط فرعية يجمعها الوزن الإيقاعي وتختلف في الشكل وهي:
Izri إيزري
ويطلق على مجمل الشعر وأكثر الأشعار ¸انتشارا جغرافيا وكميا، ويتفرع أيضا إلى ثلاثة أنماط:
“izri aquḍaḍ” أقوظاظ إيزري ـ

الإيزري القصير):نمط شعري يتكون من بيتين، يختص به الرجال، يغنى خلال الأنشطة الفلاحية.
"izri atnɛaci":أتنعاشي إيزري -

شعر مغنى يتكون من بيتين مقفيين، ينقسم كل واحد منهما إلى شطرين، يخضع ¸ايقاعيا للميزان الأثني عشري تختص به النساء غالبا
مواضيعه: العشق وعذابه آمال الزواج وآلامه.
ت) إيزري إيمودن” izri immudn “
نمط شعري مطول، يخضع للميزان الثني عشري، يتكون من ثلاثة أبيات مقفاة موحدة، تختص به النساء كماالرجال، ينظم في مختلف الأنشطة: المنزلية، الفلاحية.
"taqssist ":ثاقسيست.2
وهي أطول الأنماط الشعرية المغناة، لا تتجاوز أبياتها غالبا عشرة أبيات، أغلب مواضيعه حول أحداث الريف وتاريخه
3 . لعايطة “ l3ayta”
حسب ما تطرق إليه الباحث المستمزغ "س.بيارناي "في تصنيفه، فهذا النمط يمتاز بطبيعته الطقوسية، حيث يردد
في الفرجة التي تقام بالأولياء والصالحين يحتضن غوثا و¸ابتهالا بالولي الصالح "سيدي شعيب أو انفتاح," ويختص به الرجال وهو نص شعري قصير، لم يخضع للوزن الأثني عشري حسب الباحث. لعايطة
من أمثلتها:
Uya a! Uya a! A ya a a a !
أويا !أويا ! أ أ أ
Rbaṛud rḥami ,ya Wlad ɛemmi !
البارود الحامي! يا أبناء عمي!
A wzen ! Wzen rbaṛud! A Mmuḥ a ɛmaṛ ! A xayyi i i !
زن ! زن البارود! ياموح! يا صديقا!.
.II الشعر غير المغنى"tanna":
وهو أحد الأنماط المستقلة عن الغناء والموسيقى وتسميته اقترحها الباحث ) عبد المطلب الزيزاوي(، وهو مشتق من فعل) ¸ايني ini قل,(الذي يفيد الملفوظ الشعري غير المغنى ،يختص به الفرد في مناسبات خاصة غير مرتبط باللحن والنغم تتفاوت أبياته الشعرية في الطول،وهو نمط غير متجانس على المستوى الشكلي والفني والمضموني، وينقسم الى نمطين فرعيين:"tanḍḍamt":1- تنضامت
وتطلق على نمط شعري ريفي أصيل، بقي مجال تداوله منحصرا بصنهاجة الريف، ويختص به الرجال يسمونهم imedyazen.
مواضيعه: حسب الرواية الشفوية،
ومنذ بسط الإسبان نفوذهم أصاب هذا النمط ضمور منذ الثلاثينات من القرن الماضي، وفي فترة "Arrifublik" الزاهية من عمر هذا النمط، كانت مرحلة ¸اتساع الأحلاف الاجتماعية،)اللف( وكان الفضاء مثالي يحتضن مرددات هذا النمط الشعري، وكذلك فترة ¸اشتعال الانفعالات وإتقاد المشاعر بين )الأخماس واللف والقبائل(،أعطى قريحة للشعراء في الهجو والفخر والمدح والرثاء، وهو نمط شعري فردي.
"tawaryant":ثاواريانت 2-
حسب دراسة المستمزغ الفرنس ي،"س.بيارناي"، والرواة والمخبرين، وما ورد في مقترح الباحث "عبد المطلب الزيزاوي،"
فهو نمط شعري غير مغنى، ويختص به الموسيقيون المحترفون ايمذيازنimdyazen" " ،يتناول مواضيع إجتماعية عامة، عبارة عن قصائد طويلة، يتجاوز عدد أبياتها عشرة، و¸اختلفت حوله الآراء في النمط الذي سيدرج فيه نظرا لقدم نصوصه وتثاقل وتيرة تعرضها للتحوير والتبيئة المعجمية، وغناها بالمعجم المهجور خاصة المتصل بعالم الوحيش والطير[4] ثاواريانت
من أمثلتها:
Mix dak t ɣas t ɣa iniɣ ,a ssix inu ?
لماذا أخبرك يا شيخي ؟
Ad ak t iniɣ x tɣanint (n) wudzi !?
أخبرك لأجل أصلة الأشجار ؟!
Ma(n) is ma ḥaḍiɣ t a (d) temrudzi
حيثما لمستها استدارت.
Kksen assawen i wekra (r) n, gan ten i wudzi
قد نزعوا القرون للخرفان وتبتوها للشياه.
IV – الأنماط المتفرعة:
(izran n tsrtit):السياسي الشعر (1 شعر المقاومة:
شكل من أشكال المقاومة، شعر جماعي رافض للاستعمار البشع، تختص في نظمه المرأة والرجل معا و حسب الدراسات الاستمزاغية: دراسة "هنري باس ي" في كتابه Berbéres, La littérature sur :Essai
والذي أشار فيه إلى هذه الأشعار أنها متوارثة لذى الريفيين أبا عن جد وتتردد أثناء نشوب المعارك وأثناء الانقضاض على العدو الأجنبي الذي يريد ¸احتلال أراضيهم ،ولاستيلاء على ممتلكاتهم ،و¸استرقاقهم عبودية وذلا.
نة ، التي يقاومون بها.. نموذج للملحمة الكبرى ḍḍhaṛ ubaṛan:
المقطع الأول:
a ya ḍḍhaṛ ubaṛan ,a ya ssus n ixsan !
wi zzayk iɣarrn ad zzays iɣar zzman,
amn iɣarr uɣrrabu snnj i waman .
ullah ḥuma iwqɛ i babak am wi iɛdan.
- أغراضه:
-المدح،الفخر والتمجيد لشخصيات طبعت تاريخ المنطقة:
الشريف محمد أمزيان:
مساهمته في التصدي للعدو، وأطماع الإسبان الذي ¸احتل الريف، ونهب ثروته، لذا خصص الشعراء هؤولاء الأمجاد بأشعار حول المقاومة والحرب بمدحهم. نموذج منه:
Sidi Muḥemmed amẓẓyan
ay amzahed aḥuṛṛi !
محمد بن عبد الكريم الخطابي:
يلقب بالأسد وحظي بمقاومته للعدو الإسباني، بغزارة في أشعار المدح لبطولته وشهامته، رمز الانتصار والقوة والثناء عليه ،نضمت في حقه أشعار حول المقاومة.
محمد الخامس :
ملك البلاد ورمز العز والقوة، نظمت أشعار مادحة في حقه تقديرا وتبجيلا، وصفت خصاله وشمائله، وذكر صبره في غربة المنفى، وتبصره في إدارة شؤون البلاد خلال السنوات الأولى قبل الاستقلال.
شيوخ وأعوان محليون:
شعر مدحت فيه شخصيات عديدة، طبعت تاريخ بقاع معينة في الريف منها الشيوخ والأعوان والقياد المحليين بذكر محاسنهم
مواضيع الشعر السياسي /المقاومة
الحرب:شعر يصف مشاعر المقاتلين وذويهم وأحبابهم وحبيباتهم، ينقل بطولات الريفيين، يسجل مجريات المعارك والاشتباكات، ويأتي في أنماط شعرية مختلفة، في" الإيزري القصير," و"الأثني عشري ","والمفتول," و"القصيدة الطويلة," هي نصوص معدودة حسب الباحث "جمال أبرنوص" في كتابه الشعر الأمازيغي التقليدي," تؤرخ لأطماع المستعمرين في دخول الريف لاستغلال ثروته المعدنية وشهادة الريفيين بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي ,(1926/1921)هي قصيدة" أضهار ءوباران," أشهر وأطول نص شعري شهد على هذه الحرب.
الشعر الإجتماعي/الطقوسي/ والحياة اليومية:
يرصد هذا الشعر تناقضات المجتمع، ويعيش مع الفقير والمضطهد همومه وآلامه، ويدعو إلى قيم إنسانية نبيلة كالعدل والمساواة، كما يدعو الى الإيخاء والتآزر والتعاون بين أفراد الجماعة، وهذا التعاون نجده مجسدا في العادات والتقاليد الأمازيغية..
شعر الحب (izran n tayri, izran n aṛṛida,izran nrhwa):
ينحصل عند الريفين في تلك العاطفة التي تجمع بين الشاعرة بحبيبها او شاعر بحبيبته، وهما في طريق الوصال الشرعي التي توافق عليه الجماعة وتباركه، وهي أبواب مفتوحة على مؤسسة الزواج بحكم القيم و الأعراف التي لا تفتح المجال للعلاقات بين الجنسين دون هدف الزواج
مثال له:
A qeṣṣeɣ fus inu جرحت يدي
traɣiɣ i yeḍbiben
وناديت على الأطباء
Nnan ay :"ddwa walu***
قالوا لي :"لا دواء
i tmunit (n) yebriden"
من وقعت في حب (عابري) الطرقات.
- أغراضه:
- الإستخطاب:
شعر نسوي حث الشواعر لأحبائهن على خطبتهن من أولياء أمورهن ، تنظم فيه الشاعرة لحبيبها الى خطبتها من أهلها، فيه سخرية لاذعة، توجهها الشاعرة لحبيبها المتملق والبخيل، و¸استخطاب الشواعر ،وكذلك عند رفض عروض الخطوبة المقدمة لها، و تفاخرها بخطوبتها بين قريناتها، وأيضا بغرض التعجيل بالزواج
- الإستزواج:
شعر حافز ومحوري يستدر قريحة الشاعرات الريفيات شعر النسائي الزواج بديل العلاقات الوجدانية بحكم القيم يتم ومن خلال هذه الإشهار الحاح الشواعر في طلب الزواج..
شعر الأعراس izran n tmɣra” ”
تمغرا، مؤسسة إجتماعية ثقافية، وهي أكثر الأنماط ¸ارتباطا باللازمة للابويا، مكانه فناء الدار "رمراح,"بالقرب من العتبة، فنون العرس من أقدم فنون الأدب صوتا يدوي على مدار أيام الاحتفال، تقام في الصيف.
الأنواع المرتبطة بالأعراس:
ـ إزران ن الريضى.
" :والمحطات التي تؤدى فيها ازران ن بويا: ـ اليوم الاول /أس لحني/رحني izran n tmɣra":إزران نتمغرا
اليوم الأول: "رحني أمزيان/أمكري"، تقتصر مدته في أسبوع، يستضاف فيه أقارب العروسة قبل أن تزف إلى بيت زوجها.
اليوم الثاني" رحني أمقران/"تمغرا اليوم الأخير،.
انسكرثسريت، " يقام في فضاء مقدس، تحضره الفتيات يتزينن بالمجوهرات الفضية، والنساء المتزوجات على رؤوسهن )ثمراست وتقشوشت,(العروس والعريس لا،والعريس/مولاي.
العريس:
المدح والثناء ،وتختص به قريباته ،أو قريبات العروس لامتداح حسن اختيارها للعريس، وإظهار جماله وخلقه ووسامته
العروس:
تمدحها المدعوات أثناء الاحتفال ،التغني بجمالها.
شقيق العروس:
يتم مدح أحد أشقاء العروس لحسن ¸استقبال أهل العريس والترحيب بهم أو تغزلا به.
- ـأس ن أمصيفاض/أصيرض:
أشعار ترافق موكب العروس أثناء انطلاقه إلى منزل العريس،ويمكن أن يكون غرضا لأن الهدف منه تهييج مشاعر العروس وهي تستحضر ذكرياتها بمنزل والديها، وتبكي تفجعا لفراقهم وأكثر في توديع والدتها.
- أغراضه:
المواساة:
مواساة العروس والتخفيف من حزنها لفراق أهلها وأقاربها.
التهنئة:
تبادل التهاني والبوح بمشاعر الفرح والسرور، والتعبير عن المتمنيات وترديد الدعوات والابتهالات الى الله عز وجل لنجاح الزواج مباركته للعروسين.
الهجاء
هجو الشاعرات الحاضرات، لعدم تقديم الطعام في وقته المناسب، لاعتبارات لا إرادية، نضم الشاعرة لشعر على أنها لم تتناول الطعام ولا الشراب.
العريس:
خاص بأهله وأصدقاء العريس، لمحت فيهم الشاعرة نوعا من الفتور في تقديم الغرامة (رغرامث)في شكل دائري, نضم شعر تشجيعي لخلق نوع من التباري والتنافس بين الأهل والأحباب، تصاحبه زغاريد النساء .
الشعر الديني " izran n ddin "
أهلايلي/ أهواوي/أزهواني:
ينشد في المناسبات الدينية في حركات تواصلية ،تطغى عليها حركات الجسد والآلة، ويتكلف المنشدون بعملية الرازيق والضرب على الدفوف أثناء الرقص.
مواضيعه:
تؤدى في مختلف المناسبات :الدنيا الزهد، في الدنيا الله ،الاخرة، الموت....
izran n umttin":أشعار الوفاة: (azhhdid, idunan) - مرتبطة بالجنائز تؤدى فقط في الممات.
مواضيعها:
صدقات اليوم الأول، الأربعينية، أربعة شهور العدة.
أغراض الشعر الشفوي الريفي:
/azawar/ Rmăani/ izran n răarurالهجاء
حسب ما ورده الباحث الفرنس ي"صامويل بيارناي Răarur" n "izran " ¸انبثق من النمط الشعري"izran". تتعزز مكانة "الهجو " بالريف،كلما ¸احتد الصراع والتوتر بين القبائل،شعر رهين بالتحولات الجتماعية والعلاقات السوسيوثقافية ) ،[5]
هجاء الشاعر الأمازيغي في كثير من المقاطع الشعرية" إسبانيا "وسياستها العدائية والتجويعية. غرض متنوع المقامات على غرار المدح)[6].
ويتخذ الهجاء أشكالا متعددة:
الهجاء الفردي
هجاء الشخصيات النمطية مثل:
شالا / (calla).والدة الحبيب/ الحماة/ الواش ي/ شخوص معينة بالذات والصفات/ شخصيات طبعت تاريخ المنطقة
كمثال:
بوشتى البغدادي/ الجيلالي بوحمارة/قياد وأعوان محليون.
الهجاء الجماعي
الهجاء المتبادل (شعر النقائض(
مواضيع الشعر الشفوي:
ـالمجاعة:
قيلت في تصوير المعارك التي خاضها أبطال الريف الأشاوس من أزغنغان وتمسمان ،وبني ورياغل،و المجاعة التي ضربت الريف خلال أربعينيات القرن الماض ي، تعاقبت فيه سنوات الجفاف هلك الكثير ،جفت الأرض نقل هذا الشعر إحساس الناس في نفاذ زادهم.
الهجرة:
عقب الحركة السوسيو مجالية التي عرفتها المنطقة قديما، الهجرة من أجل الاستيطان، التقلبات المناخية، التهميش، التكاثر الديموغرافي ،الفقر، هو شعر رجالي للمهاجر ونسائي: أهالي المهاجرين وأحبتهم، نقل الشوق للأحباء ،وصف الأحلام، كشف أسباب الهجرة والام الاغتراب. [7]الشعر الأمازيغي الشفوي الريفي في طابعه العام انساني المنزع ،مرتبط بالفطرة الموهوبة ،والسجية المطبوعة مشحون بالذاكرة الفردية والجماعية المترسبة شعوريا ولا شعوريا ويقوم على الإنشاد والرقص والموسيقى والغناء. ويمثل جزءا مهما من التراث الثقافي الأصيل، يعكس عمق الهوية الوجدانية ،ينقل التجارب والأحاسيس عبر الأجيال، ورغم التحديات والعراقيل التي يواجهها في ظل التقدم والحداثة يبقى رمزا للصمود والاعتزاز بالموروث المحلي، من خلال المحافظة عليه خصوصا لدى الأجيال التي تعتز بلغتها وتراثها في ارتباطهم الدائم بالجذور الأمازيغية.
[1] جميل حمداوي: الشعر الأمازيغي بين الشفوية والتدوين.
محمد شفيق: لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين ، دار الكلام، الرباط، ط 1988 ص "60
[2] محمد أوني، مفهوم الريف المغربي، م. س.ص.32.
[3] محمد أسويق، كتاب الشعر الأمازيغي القديم، ص ،125
4. جمال أبرنوص الشعر الأمازيغي التقليدي، الأنماط الشعرية الريفية، ص.60......51
[5] محمد أسويق، الشعر الأمازيغي القديم ،ص ,182(إزران الهجاء)
[6] جمال أبرنوص،الشعر الأمازيغي التقليدي ص89
Comments
Post a Comment